وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي سُورَةِ النُّورِ، وَفِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
٢٨١ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: " أَوَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مَحْلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟ كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٢٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: " إِنَّ رَبَّكُمْ - تَعَالَى - لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، يَجِدُونَهُ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَسُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً، فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ، ثُمَّ تُؤْتَى بِالْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ " {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: ٦] "، " {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ - أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: ٤٩ - ٥٠] " فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْأَرْزَاقِ فَيُنْظَرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ " {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: ٢٦] "، " {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: ٢٩] ". قَالَ: هَذَا مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِكْرَزٍ - أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى الشَّكِّ - لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " الْعَنَانُ وَزَوَايَا الْأَرْضِ يَسُوقُهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَا يَدْعُونَهُ، أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " الرَّقِيعُ، مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ "، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " سَمَاءٌ أُخْرَى. أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ". حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " الْعَرْشُ ". قَالَ: تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ "، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ تَحْتَكُمْ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.