[فصل]
وَمن تعمد الصَّلَاة فِي الدكاكين مَعَ إِمْكَانه الدُّخُول إِلَى الْجَامِع فَهَؤُلَاءِ مخطئون مخالفون للسّنة وَإِذا لم تتصل الصُّفُوف بل كَانَ بَين الصُّفُوف طَرِيق فَفِي صِحَة الصَّلَاة قَولَانِ هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد
وجهر الْمُؤَذّن بِالصَّلَاةِ والترضى عِنْد رقي الْخَطِيب الْمِنْبَر وجهره بِالدُّعَاءِ للخطيب وَالْإِمَام بِدعَة وَأَشد مِنْهُ الْجَهْر بِنَحْوِ ذَلِك فِي الْخطْبَة فَكل ذَلِك بِدعَة لم يَفْعَلهَا أحد من السّلف وَلم يستحبها
وَقد أَمر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتسوية الصُّفُوف ورصها وسد الْفرج وتكميل الأول فَالْأول وَأَن يتوسط الإِمَام وتقاربها يَعْنِي الصُّفُوف خمس سنَن
وَمن أدْرك رَكْعَة من الْجُمُعَة ثمَّ قَامَ يقْضِي الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يُخَافت فَإِن الْجُمُعَة لَا يُصليهَا أحد مُنْفَردا والمسبوق إِنَّمَا يجْهر فِيمَا يجْهر فِيهِ الْمُنْفَرد وَلَا مُنْفَرد هُنَا
وَلَيْسَ لأحد أَن يتَّخذ مَقْصُورَة أَو نَحْوهَا فِي الْمَسْجِد يخْتَص بهَا وَيمْنَع غَيره فَهَذَا غير جَائِز بِلَا نزاع
وَالسّنة فِي الْمَسْجِد أَن من سبق إِلَى بقْعَة لعمل جَائِز فَهُوَ أَحَق بِهِ حَتَّى يقوم مِنْهُ لَكِن المصلون أَحَق بِالسَّوَارِي
وَيجوز نصب خيمة وسترة لمن يعْتَكف
وَكَذَلِكَ لَو أَقَامَ الرجل مُدَّة إِقَامَة مَشْرُوعَة كَمَا أذن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لوفد ثَقِيف أَن ينزلُوا بِالْمَسْجِدِ ليَكُون أرق لقُلُوبِهِمْ وَأقرب إِلَى دُخُول الْإِيمَان فِيهَا وكما مرض سَعْدا فِيهِ لكَونه أسهل لعبادته وكالمرأة الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد كَانَ لَهَا خص فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.