وَلَكِن المذموم فرط تعلق الْقلب بِالْمَالِ بِحَيْثُ يكون هلوعا جزوعا منوعا فَإِذا سلم من ذَلِك فقد يكون صَاحبه أزهد فِيهِ من فَقير هلوع
مَسْأَلَة والرضى بِفعل مَا أَمر الله بِهِ وَترك مَا نهى عَنهُ وَاجِب
وَأما الرِّضَا بالمصائب كالفقر وَالْمَرَض والذل فالصبح أَنه لَيْسَ بِوَاجِب لَكِن مُسْتَحبّ وَلَكِن الصَّبْر هُوَ الْوَاجِب هُنَا
أما الرضى بالْكفْر والفسوق والعصيان فَالَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة الدّين أَنه لَا يُرْضِي بذلك فَإِن الله لَا يرضاه وَإِن كَانَ قد غلط فِيهِ قوم من المتفلسفة والصوفية وَلم يفرقُوا بَين الْمحبَّة والرضى الكونيين والدنين بل ظنُّوا أَن كل مَا أَرَادَهُ الله وَقدره فقد أحبه وَأَنه يجب عَلَيْهِم محبَّة ذَلِك لِأَن الله أَرَادَهُ وَلم يَقع لَهُم أَن الله لَا يَأْمر بِمَا يكرههُ وَلَا يُحِبهُ لقَوْل الله تَعَالَى {بِأَنَّهُم اتبعُوا مَا أَسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أَعْمَالهم} مَعَ أَنه قدره
والمتفلسفة ظنُّوا أَن محبَّة الْحق وَرضَاهُ وغضبه يرجع إِلَى إِرَادَته فَقَالُوا هُوَ مُرِيد لَهَا محب لَهَا
وَمعنى لَا يُرِيد الْفساد أَي لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ وَهَذَا تَحْرِيف لِأَنَّهُ لَا يُقَال لَا يجب الْإِيمَان للْكَافِرِينَ وَهَذَا كُله ضلال فَإِنَّهُ لَا يُطلق القَوْل أَنه لَا يحب الْإِيمَان
[فصل]
قِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من الذّكر وَإِن كَانَ الْمَفْضُول قد يكون أفضل فَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ بَين أَئِمَّة الدّين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.