والمشروع هُوَ مَا ثَبت فِي الصَّحِيح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَنَحْوه
وَثَبت أَيْضا أَن تسبح وتحمد وتكبر كل وَاحِدَة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وروى أَن يكون التَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير جملَة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وروى عشرا عشرا عشرا وروى أحد عشر أحد عشر وروى ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيخْتم الْمِائَة بِالتَّوْحِيدِ التَّام وروى أَنه يَقُول كل وَاحِدَة من الْكَلِمَات الْأَرْبَع خمْسا وَعشْرين
فَهَذِهِ سِتَّة أَنْوَاع قد صحت عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأما الدُّعَاء فقد روى أَنه أَمر معَاذًا رَضِي الله عَنهُ أَن يَقُول دبر كل صَلَاة اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَنَحْو ذَلِك
لَكِن لفظ دبر قد يُرَاد بِهِ آخر جُزْء من الصَّلَاة كَمَا يُرَاد بدبر الشَّيْء آخِره وَقد يُرَاد بِهِ مَا بعد انْقِضَائِهَا كَقَوْلِه تَعَالَى {وأدبار السُّجُود} وَقد يُرَاد مجموعهما
أما دُعَاء الْمَأْمُومين مَعَ الإِمَام جَمِيعًا فَهَذَا لَا ريب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَفْعَله فِي أعقاب المكتوبات وَلِهَذَا كَانَ الْعلمَاء الْمُتَأَخّرُونَ فِي ذَلِك على ثَلَاثَة أَقْوَال
مِنْهُم من يستحبه عقيب الْفجْر وَالْعصر كطائفة من أَصْحَاب أَحْمد وَمَالك وَأبي حنيفَة وَغَيرهم
وَمِنْهُم من استحبه أدبار الصَّلَوَات كلهَا سرا وَقَالَ لَا يجْهر بِهِ إِلَّا إِذا أَرَادَ التَّعْلِيم كَمَا ذَكرْنَاهُ طَائِفَة من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَغَيره وَلَيْسَ مَعَهم حجَّة بذلك بعد الصَّلَاة بل الْحجَّة قبل فَرَاغه من الصَّلَاة فان فِيهِ مُنَاسبَة إِذا هُوَ مقبل على الْمُنَاجَاة لرَبه حَتَّى أوجبه بَعضهم وَهُوَ قَول فِي الْمَذْهَب وَالْأَئِمَّة الْكِبَار لم يستحبوا ذَلِك لَكِن إِن فعل ذَلِك أَحْيَانًا لأمر عَارض كاستسقاء وَنَحْوه فَلَا بَأْس كَمَا لَو ترك الذّكر الْمَشْرُوع لعَارض فَلَا بَأْس فالدعاء قبل انْصِرَافه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.