<<  <  ص:  >  >>


النَّاسَ؛ فَتَلَخَّصَ الْفِقْهُ فِي عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَبِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَكَانَ الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ مُكْتَمِلًا، وَاضِحَ الْمَعَالِمِ (١).

ب ـ الْفِقْهُ فِي عَهْدِ الصَّحَابِةِ:
امْتَازَ الصَّحَابِةِ بِخَصَائِصَ جَعَلَتْهُمْ أَفْضَلَ الدَّرَجَاتِ الْعِلْمِيَّةِ، وَيَرْجِعُ تَفَوُّقُهُمُ الْفِقْهِيُّ إِلَى عَوَامِلَ مِنْهَا:
• مُلَازَمَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَإِدَامَةُ الْأَخْذِ عَنْهُ.
• دُعَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَشُهُودُهُ لَهُمْ بِالْمَكَانَةِ، وَحَثُّهُ عَلَى التَّعَلُّمِ مِنْهُمْ، وَتَكْلِيفُهُمْ بِالْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ.
• الْفِطْنَةُ وَالذَّكَاءُ وَقُوَّةُ الْإِدْرَاكِ، وَجَوْدَةُ الرَّأْيِ وَالْفَهْمِ، وَحُسْنُ الِاسْتِدْلَالِ.
• التَّفَرُّغُ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْإِفْتَاءِ.
• الْإِقْرَارُ وَالْمُوَافَقَةُ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي كَيْفِيَّةِ فِقْهِ النَّصِّ وَالْتِقَاطِ دَلَالَتِهِ وَأَدَائِهِ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ.

ـ طَبَقَةُ كِبَارِ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ:
وَمِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ الصَّحَابَة: (الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ) وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَرَاجِعُ الْفَتْوَى وَمِنْهُمْ: (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ)، وَكَانَ مِنَ النِّسَاءِ أَيْضًا: (أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ) وَبَعْضُ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ وَغَيْرُهُنَّ ..
_________
(١) انظر تاريخ التشريع الاسلامي، مناع القطان ص ٣٢.

<<  <   >  >>