<<  <  ص:  >  >>


٤ ـ أَنَّهَا نُقِلَتْ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بِوَاسِطَةِ الرُّوَاةِ وَالْأَصْحَابِ وَالطُّرُقِ وَحَصَلَتْ عَلَى الِاهْتِمَامِ وَالتَّنْقِيحِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ، وَتَلَخَّصَ ذَلِكَ فِي أَعْدَادٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمُدَوَّنَاتِ وَالْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ وَالْمُؤَلَّفَاتِ.
٥ ـ أَنَّهَا حَظِيَتْ بِالْقَبُولِ الْوَاسِعِ لَدَى الْعُلَمَاءِ.
٦ ـ أَنَّهَا الْأَكْثَرُ انْتِشَارًا وَاشْتِهَارًا فِي الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ.

ز ـ الْمَرْجِعِيَّةُ هِيَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بِفَهْمِ الْأَئِمَّةِ:
إِنَّ مَنْهَجَ الْمُسْلِمَ الصَّحِيحَ أَنَّ الْمَرْجِعِيَّةَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ هِيَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ - رضي الله عنهم - وَقَدْ كَانَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ ذَلِكَ الْعَصْرِ الذَّهَبِيِّ، عَصْرِ السَّلَفِ الصَّالِحِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ] وَقَدْ كَانَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ عَصْرِ السَّلَفِ الصَّالِحِ.
فَلَوْ جَاءَ الْيَوْمَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُبَاشَرَةً، دُونَ الرُّجُوعِ إِلَى فَهْمِ الْأَئِمَّةِ، وَيَنْصِبُ نَفْسَهُ مُجْتَهِدًا يَضْرِبُ أَقْوَالَ الْأَئِمَّةِ، وَيَخْتَرِعُ لِنَفْسِهِ اتِّجَاهًا يَرَاهُ سَلِيمًا، فَإِنَّهُ أَبْعَدُ النَّاسِ عَنِ الصَّوَابِ.

ح ـ[فَضْلُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَمَكَانَتُهُمْ]
أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ عَلَى مَكَانَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَفَضْلِهِمْ، وَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى كُلِّ الْأُصُولِ الْفِقْهِيَّةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ.

<<  <   >  >>