وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ فَمَا خَلَّفْتُ بِهَا رَجُلًا أَفْضَلَ وَلَا أَعْلَمَ وَلَا أَفْقَهَ وَلَا أَتْقَى مِنِ ابْنِ حَنْبَلٍ (١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا مَسَّ أَحَدٌ مِحْبَرَةً وَلَا قَلَمًا إِلَّا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عُنُقِهِ مِنَّةٌ (٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ اللهَ يُقَيِّضُ لِلنَّاسِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِئَةٍ مَنْ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ، وَيَنْفِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - الْكَذِبَ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِي رَأْسِ الْمِئَةِ عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي رَأْسِ الْمِئَتَيْنِ الشَّافِعِيُّ (٣).
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي: أَيَّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ، فَإِنِّي سَمِعتُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ؟ قَالَ: يَا بُنِيَّ، كَانَ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، وَكَالْعَافِيَةِ لِلنَّاسِ، فَهَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ خَلَفٍ، أَوْ مِنْهُمَا عِوَضٌ؟ (٤).
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: لَقِيَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ رَجُلًا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ.
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَجَزَاهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّ خَيْرٍ.
(١) سير أعلام النبلاء ١١/ ١٩٥.(٢) سير أعلام النبلاء للذهبي ١٠/ ٤٧.(٣) سير أعلام النبلاء للذهبي ١٠/ ٤٦.(٤) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.