للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون في فأرة، فإن لَمْ يَكُنْ مَفْتُوحًا مُشَاهَدًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِحَالٍ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا مُشَاهَدًا: فَإِنْ بَاعَهُ جُزَافًا جَازَ، وَإِنْ بَاعَهُ وزنا فعلى ضربين:

أحدهما: أن يشترط إنذار ظُرُوفِهِ مِنَ الْوَزْنِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالسَّمْنِ فِي ظُرُوفِهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَبِيعَهُ مَعَ ظُرُوفِهِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِلْجَهَالَةِ بِثَمَنِ الْمِسْكِ الْمَقْصُودِ.

فَصْلٌ:

فَأَمَّا الزَّبَادُ وَهُوَ لَبَنُ سِنَّوزٍ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ يحلب لبنا كالمسك ربحا وَاللَّبَنُ بَيَاضًا يَسْتَعْمِلُهُ أَهْلُ الْبَحْرِ طِيبًا فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي طِهَارَتِهِ إِذَا قِيلَ بِنَجَاسَةِ لَبَنِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَجِسٌ اعْتِبَارًا بِجِنْسِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ طَاهِرٌ كَالْمِسْكِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: ١٥٧] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>