أَصْفَرَ فَحَيْضُهَا عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ مَعًا الثَّمَانِيَةُ السَّوَادُ وَلَا تُضَمُّ إِلَيْهَا وَاحِدٌ مِنَ الصُّفْرَتَيْنِ لِأَنَّهُ يصبر مُجَاوِزًا لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ.
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَنْقُصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الدِّمَاءِ الثَّلَاثَةِ عَنْ قَدْرِ الْحَيْضِ مِثَالُهُ أَنْ تَرَى ثُلُثَ يَوْمٍ دَمًا أَسْوَدَ وَثُلُثَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ فَيَكُونُ كُلُّهُ دَمَ فَسَادٍ وَجَمِيعُهُ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَوْ رَأَتْ نِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَسْوَدَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ: فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ حَيْضُهَا يَوْمٌ وَنِصْفُ زمان الدماء الثلاثة وعلى قول أبي إسحاق حَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَهُوَ النِّصْفُ السَّوَادُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ النِّصْفِ الصُّفْرَةِ وَلَا تَكُونُ الصُّفْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ حَيْضًا.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَبْلُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصُّفْرَتَينِ قَدْرَ الْحَيْضِ وَيَنْقُصُ السَّوَادُ الْمُتَوَسِّطُ عَنْ قَدْرِ الْحَيْضِ مِثَالُهُ أَنْ تَرَى خَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَسْوَدَ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ: فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ حَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ زَمَانُ الدِّمَاءِ الثَّلَاثَةِ وَهَكَذَا يَجِيءُ عَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا لِأَنَّ السَّوَادَ الْمُتَوَسِّطَ لَا يَكُونُ انْفِرَادُهُ حَيْضًا فَصَارَ تَبَعًا لِلصُّفْرَتَيْنِ. فَلَوْ رَأَتْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَسْوَدَ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ. فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ حَيْضُهَا ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ الْأَوَّلُ وَالسَّوَادُ الْمُتَوَسِّطُ وَتَكُونُ الصُّفْرَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ اسْتِحَاضَةٌ تَمَيَّزَتْ عَنِ الْأَوَّلِ بِمَا تَوَسَّطَهَا مِنَ السَّوَادِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً لَا تَمْيِيزَ لَهَا لِأَنَّ السَّوَادَ بِانْفِرَادِهِ لَا يَكُونُ حَيْضًا لِنَقْصِهِ وَالصُّفْرَتَانِ تَزِيدُ عَنْ قَدْرِهِ.
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَنْقُصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصُّفْرَتَيْنِ عَنْ قَدْرِ الْحَيْضِ وَيَبْلُغُ السَّوَادُ الْمُتَوَسِّطُ قَدْرَ الْحَيْضِ - مِثَالُهُ أَنْ تَرَى نِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَسْوَدَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ حَيْضُهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ زَمَانَ الدِّمَاءِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ حَيْضُهَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفُ السَّوَادِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصُّفْرَةِ دُونَ مَا تَقَدَّمَهُ.
وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: أَنْ يَبْلُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصُّفْرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالسَّوَادِ الْمُتَوَسِّطِ قَدْرَ الْحَيْضِ وَتَنْقُصُ الصُّفْرَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ عَنْ قَدْرِ الْحَيْضِ. مِثَالُهُ أَنْ تَرَى خَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَسْوَدَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ حَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفُ السَّوَادِ الْمُتَوَسِّطِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصُّفْرَةِ دُونَ مَا تَقَدَّمَهُ فَلَوْ رَأَتْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَسْوَدَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ حَيْضُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا الصُّفْرَةُ الثَّمَانِيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَمَا بَعْدَهَا مِنَ السَّبْعَةِ السَّوَادِ وَالصُّفْرَةُ الْأَخِيرَةُ دَمُ فَسَادٍ لِمُجَاوَزَتِهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ حيضها سبعة أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَهِيَ السَّوَادُ الْمُتَوَسِّطُ وَالصُّفْرَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ فَلَوْ رَأَتْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَصْفَرَ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ دَمًا أَسْوَدَ وَنِصْفَ يَوْمٍ دَمًا أَصْفَرَ فَحَيْضُهَا عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ مَعًا ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَهِيَ السَّوَادُ الْمُتَوَسِّطُ وَالصُّفْرَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ اسْتِحَاضَةٌ فَأَمَّا الصُّفْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ تَكُونُ دَمَ فساد لأنه لا يجعل الِاسْتِحَاضَةَ إِلَّا مَا كَانَتْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.