كنت أخلط من أحد النصفين في الآخر بِنِصْفِ يَوْمٍ كَانَ لَهَا نِصْفُ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَنِصْفُ يَوْمٍ مِنْ آخِرِهِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَيَوْمٌ حَيْضٌ بِيَقِينٍ مِنْ يَوْمَيْنِ نِصْفُ الْخَامِسَ عَشَرَ وَنِصْفُ السَّادِسَ عَشَرَ فَلَوْ شَكَّتْ هَلْ كَانَتْ تَخْلِطُ مِنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فِي الْآخَرِ شَيْئًا أَمْ لَا؟ فَهَذِهِ لَيْسَ لَهَا يَقِينُ حَيْضٍ وَلَا طُهْرٍ، وَتُصَلِّي النصف الأول بالوضوء، والثاني بالغسل فلو ثبت أَنَّهَا كَانَتْ تَخْلِطُ بِيَوْمٍ وَشَكَّتْ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ كَانَ الْأَوَّلُ طُهْرًا، وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ حَيْضًا، وَتُصَلِّي مَا قَبْلَهُمَا بِالْوُضُوءِ، وَمَا بَعْدَهُمَا بِالْغُسْلِ، فَلَوْ قَالَتْ: أَعْلَمُ أَنَّنِي أَخْلِطُ مِنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فِي الْآخَرِ بِجُزْءٍ يَسِيرٍ، فَلِهَذِهِ جُزْآنِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ أَحَدُهُمَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَالثَّانِي مِنْ آخِرِهِ، وَجُزْآنِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ مِنْ وَسَطِهِ أَحَدُهُمَا مِنْ آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي، لَكِنْ لَا تَدَعُ فِيهِمَا شَيْئًا مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ، فَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَالْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي مِنَ الشَّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَأَعْلَمُ أَنَّنِي أَخْلِطُ مَنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فِي الْآخَرِ بِيَوْمٍ، وَقَدْ أُشْكِلَ فَهَذِهِ لَهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِهِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَيَوْمَانِ مِنْ وَسَطِهِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِ السَّادِسَ عَشَرَ وَفِي آخِرِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، فَلَوْ قَالَتْ: حَيْضِي تِسْعَةُ أَيَّامٍ وَأَخْلِطُهَا بِيَوْمٍ كَانَ لَهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِهِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَيَوْمَانِ مِنْ وَسَطِهِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، ثُمَّ هَكَذَا كُلَّمَا نَقَصَتْ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا يَوْمًا زَادَ فِي يَقِينِ طُهْرِهَا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمٌ، فلو كان حيضها خمساً مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَّلِ، وَتَخْلِطُ مَنْ أَحَدِ الْخَمْسَيْنِ فِي الْآخَرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
فَالْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَضَى.
(فَرْعٌ)
: فَلَوْ قَالَتْ: حَيْضِي مِنَ الشَّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ لَا أَعْرِفُهَا وَطُهْرِي عِشْرُونَ يَوْمًا مُتَّصِلَةً، وَأَخْلِطُ مِنْهُمَا فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَهَذِهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ فِي شَكٍّ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ، وَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِهِ، وَفِي الْعَشْرِ الْآخَرِ فِي شَكٍّ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ، وَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِهِ.
: لَوْ قَالَتْ: حَيْضِي مِنَ الشَّهْرِ خَمْسَةُ أيام، أَعْرِفُهَا وَأَخْلِطُ مِنَ الطُّهْرِ الْمُتَّصِلِ مِنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فِي الْآخَرِ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَهَذِهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ، وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ فِي شَكٍّ تُصَلِّي الْخَمْسَ الْأَوَّلَ مِنْهُ بِالْوُضُوءِ، لِعَدَمِ انْقِطَاعِ الدَّمِ فِيهِ، وَالْخَمْسَ الثَّانِيَ بِالْغُسْلِ لِجَوَازِ انْقِطَاعِ الدَّمِ فِيهِ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي الْعَشْرِ الْآخَرِ فِي شَكٍّ تُصَلِّي الْخَمْسَ الْأَوَّلَ مِنْهُ بِالْوُضُوءِ، وَالْخَمْسَ الثَّانِيَ مِنْهُ بِالْغُسْلِ، ثُمَّ قِسْ عَلَى هَذَا مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ أَمْثَالِهِ
(الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْغَفْلَةِ)
وَالْغَافِلَةُ هِيَ الَّتِي تَعْلَمُ مِنْ حَالِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى يَقِينِ طُهْرِهَا، وَيَقِينِ حَيْضِهَا لَكِنْ قَدْ غَفَلَتْ جَهْلًا مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.