سكر منها لم تقبل صلاته أَرْبَعِينَ يَوْمًا) .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى الشَّافِعِيُّ عن أبي سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَةٍ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْقِيهِمْ فَضِيخًا لَهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ مَذْعُورٌ، فَقُلْنَا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: حُرِّمَتِ الخمر فقالوا لي: أكفها فكفأتها قال: وَهُوَ كَانَ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي عُمُومَتِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجِرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا لهم مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ وَالْفَضِيخُ مِنَ الْبُسْرِ. فَجَعَلُوهُ خَمْرًا مُحَرَّمًا وَالْمِهْرَاسُ الْفَأْسُ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن شراب من العسل فقال: " ذلك البتع) قلت: وينبذون من الشعير والذرة فقال: " ذلك المذر ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) .
وَرَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنا ومعاذ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " بَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَيَسِّرَا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تعاصيا فقال معاذاً يا رسول الله إنك تبعثنا إِلَى بِلَادٍ كَثِيرٍ شَرَابُ أَهْلِهَا فَمَا نَشْرَبُ؟ قَالَ: اشْرَبُوا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) .
وَرَوَى أَحْمَدُ بن حنبل والحميدي في كِتَابِهِمَا فِي الْأَشْرِبَةِ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقلت؛ يا رسول الله، إنا بأرض بارة نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا من هذا الفضيخ فنقوى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: هل يسكر؟ قلت نعم: قال: فاجتنبوه فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.