٢١٧٥ - فِيمَن قَالَ فلَان مُصدق بعد موتِي فِيمَا يَدعِيهِ عَليّ من دين
قَالَ أَصْحَابنَا فِي الرجل تحضره الْوَفَاة فَيَقُول لفُلَان عَليّ دين فصدقوه فِيمَا قَالَ قَالَ يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الثُّلُث فَإِن كَانَ أوصى بوصايا غير الثُّلُث لأَصْحَاب الْوَصَايَا فَالثُّلُث لأَصْحَاب الْوَصَايَا وَالثُّلُثَانِ للْوَرَثَة ثمَّ قيل لأَصْحَاب الْوَصَايَا أقرُّوا لَهُ من الثُّلُث بِمَا شِئْتُم وللورثة أقرُّوا لَهُ من الثُّلثَيْنِ بِمَا شِئْتُم فَمَا بَقِي من الثُّلُث فأصحاب الْوَصَايَا أَحَق بِهِ من صَاحب الدّين وَلَا يشاركهم فِيهِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا من قَوْلهم إِذا كَانَ الْمُوصي قد أقرّ أَن عَلَيْهِ للْمُوصى لَهُ دينا لم يذكر مِقْدَاره
فَأَما إِذا قَالَ صدقوه فِيمَا يَدعِيهِ عَليّ وَلم يقر أَن عَلَيْهِ دينا لم يجب تَصْدِيقه على شَيْء مِمَّا يَدعِيهِ لنَفسِهِ من الدّين على الْمَيِّت الْمُوصي وَلَا اخْتِلَاف عَنْهُم فِي شَيْء من ذَلِك
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي رجل أوصى أَن لرجل عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ دِينَارا وَأوصى مَعَ ذَلِك أَنه يصدق فِيمَا قَالَ فَادّعى ان لَهُ خمسين دِينَارا قَالَ أرى ان يحلف وَيَأْخُذ خميسين دِينَارا
وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا قَالَ فِي مَرضه مَا قَالَ فلَان من شَيْء فصدقوه قَالَ هُوَ وَصِيَّة من الثُّلُث وَهُوَ قَول عبيد الله بن الْحسن
وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي لَو ضمن لرجل مَا قضى بِهِ على فلَان لرجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.