وَقَالَ ابْن الْقَاسِم آخر قَول مَالك فِي ذَلِك إِن نصف الثُّلُث يرجع إِلَى الْوَرَثَة وَكَذَلِكَ قَول اللَّيْث
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَصِيَّة الْمَيِّت بَينهمَا قد بطلت فَكيف يحاص وَرَثَة الْمُوصى لَهُ الْحَيّ بِوَصِيَّة قد بطلت فَوَجَبَ أَن يكون الثُّلُث كُله للحي وَلَا فرق بَين علمه بِمَوْتِهِ وجهله
قَالَ مُحَمَّد فِي إمْلَائِهِ إِذا أوصى بِثُلثِهِ لِرجلَيْنِ وَأَحَدهمَا ميت فللباقي جَمِيع الثُّلُث علم الْمُوصي بِمَوْتِهِ أَو لم يعلم قَالَ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَوْلنَا
وروى بشر عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة مثل ذَلِك
قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا كَانَ مَجْهُول الْمَوْت فللباقي نصف الثُّلُث وَإِذا كَانَ مَعْرُوف الْمَوْت فَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة
٢١٩٤ - فِي ولد الْمُوصى بهَا
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه مَا وَلدته الْأمة الْمُوصى بهَا قبل موت الْمُوصي لَا يدْخل فِي الْوَصِيَّة بِحَال وَمَا وَلدته بعد مَوته قبل الْقِسْمَة فَإِنَّهُ يدْخل فِي الْوَصِيَّة بِالرَّقَبَةِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَيبدأ بِالْأُمِّ من الثُّلُث ثمَّ بِالْوَلَدِ إِن بَقِي من الثُّلُث شَيْء
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَزفر وَمُحَمّد يكون الثُّلُث مِنْهُمَا
وَقَالُوا إِذا أوصى بِعِتْق جَارِيَته ثمَّ مَاتَ فَولدت قبل أَن يعْتق أعتقت دون وَلَدهَا وَلَو أوصى أَن يتَصَدَّق بهَا فَولدت تصدق بِوَلَدِهَا مَعهَا إِذا خرجا من الثُّلُث وَلَو أوصى بِأَن تبَاع من فلَان بِأَلف دِرْهَم فَولدت قبل البيع لم يبع وَلَدهَا مَعهَا وَلَو أوصى أَن تبَاع من فلَان بِأَلف دِرْهَم وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا على الْمَسَاكِين بيع الْوَلَد مَعهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.