وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا يكون وَصِيّا للْأولِ إِلَّا أَن يُوصي إِلَيْهِ الآخر بِوَصِيَّة الأول
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي الْوَصِيّ تحضره الْوَفَاة فيوصي بِمَال ذَلِك الرجل إِلَى رجل وببضع بَنَاته إِلَى رجل آخر فَذَلِك جَائِز
وروى الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره عَن الشَّافِعِي قَالَ لَيْسَ للْوَصِيّ أَن يُوصي بِمَا أوصى بِهِ إِلَيْهِ وَإِن قَالَ إِن حدث بوصيي حدث فقد أوصيت إِلَى من أوصى إِلَيْهِ لم يجز لِأَنَّهُ أوصى بِمَال غَيره
وَقَالَ فِي اخْتِلَاف أبي حنيفَة وَابْن أبي ليلى إِن ذَلِك جَائِز إِذا قَالَ قد أوصيت إِلَيْك بتركة فلَان
قَالَ الْمُزنِيّ قَوْله هَذَا مُوَافق لقَوْل الْكُوفِيّين والمدنيين وَالَّذِي قبله أشبه بقوله
قَالَ ابو جَعْفَر لَيْسَ للْوَكِيل أَن يُوكل غَيره فِيمَا وكل بِهِ إِلَّا أَن يَجْعَل إِلَيْهِ ذَلِك فَيجوز لَهُ تَوْكِيل غَيره وَكَذَلِكَ الْوكَالَة الْمُطلقَة لَا يسْتَحق بهَا التَّصَرُّف فِي البيع إِلَّا أَن يَجْعَل ذَلِك إِلَيْهِ أَو يَقُول لَهُ اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِك ويجيز أمره فِيهِ وَالْوَصِيّ يسْتَحق التَّصَرُّف فِي المَال بِنَفس الْوَصِيَّة وَإِن لم يشْتَرط ذَلِك لَهُ فِي عقد الْوَصِيَّة وَلَا يشرط جَوَاز أمره فَصَارَ لفظ الْوَصِيَّة مقتضيا لجَوَاز أمره فِيهِ كَالْوكَالَةِ إِذا شَرط فِيهَا ذَلِك فَيجوز للْوَصِيّ أَن يُقيم وَصِيّا مَكَانَهُ وَإِن لم يشرط لَهُ كَمَا يتَصَرَّف بِسَائِر وُجُوه التَّصَرُّف وَإِن لم يشرط لَهُ وكما يُوكل الْوَكِيل إِذا شَرط لَهُ جَوَاز أمره
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقَول الشَّافِعِي إِنَّه إِذا اشْترط فِي وَصيته إِن حدث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.