قَالَ وَإِن اشْترك قَاتل خطأ فعلى الْعَامِد نصف الدِّيَة فِي مَاله وَجِنَايَة الْمُخطئ على عَاقِلَته
قَالَ الْمُزنِيّ وَاحْتج الشَّافِعِي على مُحَمَّد بن الْحسن فِي منع الْقود من الْعَامِد إِذا شَاركهُ صبي أَو مَجْنُون
فَقَالَ إِن كنت دفعت عَنهُ الْقَتْل لِأَن الْقَلَم عَنْهُمَا مَرْفُوع وَإِن عمدهما خطأ على عاقلتهما فَهَلا أقدت من الْأَجْنَبِيّ إِذا قتل عمدا مَعَ الْأَب لِأَن الْقَلَم عَن الْأَب لَيْسَ بمرفوع وَهَذَا ترك أصلك
قَالَ الْمُزنِيّ قد شرك الشَّافِعِي مُحَمَّد بن الْحسن فِيمَا أنكر عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَن رفع الْقصاص عَن الخاطئ وَالْمَجْنُون وَاحِد فَكَذَلِك حكم من شاركهم بالعمد وَاحِد
قَالَ الشَّيْخ الَّذِي ألزمهُ الشَّافِعِي مُحَمَّدًا غير لَازم بِحَق النّظر لِأَن الَّذِي يلْزم على هَذَا الأَصْل أَن كل من كَانَ عمده خطأ أَن لَا يقتل المشارك لَهُ فِي الْقَتْل وَإِن كَانَ عَامِدًا فَأَما من لَيْسَ عمده خطأ إِذا شَاركهُ فَلَيْسَ بِلَازِم على ذَلِك وَهُوَ مَوْقُوف الحكم على دَلِيله لِأَنَّهُ عكس الْعلَّة
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس فِي هَذِه الْمسَائِل أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحكم نَفسه دون غَيره كَأَنَّهُ تفرد بقتْله دونه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.