قَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي الْعُضْو الْوَاحِد مثل ذَلِك نَحْو أَن يشجه مُوضحَة فَيصير منقلة أَو يقطع أنملته فتشل إصبعه فَلَا يكون فِي هَذَا قصاص وَأما إِذا ذهبت عينه من الْمُوَضّحَة أَو ذهبت إِصْبَع أُخْرَى أَو يَد أُخْرَى فَعَلَيهِ الْقصاص فِي الأولى وَالْأَرْش فِي الْأُخْرَى
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَو كسر بعض سنة فَسَقَطت أَو قطع أنملته فَسَقَطت أُصْبُعه كلهَا أَو يَده فَعَلَيهِ الْقصاص فِي الإصبع وَفِي الْيَد
وروى بشر عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة إِذا قطع إصبعه من غير مفصل فَسَقَطت الإصبع من الْمفصل لم أقتص مِنْهُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف أجعَل لَهُ الْقصاص فِي الإصبع
وَقَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء لَو قطع إصبعه فَسَقَطت الْكَفّ من الْمفصل قطعت يَده كَأَنَّهُ قطعهَا من الْمفصل وَلَو سَقَطت من نصف الساعد ثمَّ برأَ فَلَا قصاص عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ ابْتَدَأَ قطعهَا من نصف الساعد وَعطف على هَذَا مسَائِل ثمَّ قَالَ وَهَذَا كُله قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَوْلنَا
وَقَالَ عُثْمَان البتي إِذا فَقَأَ عينه عمدا فَذَهَبت الْعين الْأُخْرَى فقأت عَيْنَيْهِ جَمِيعًا
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا قطع إصبعه عمدا فشلت يَده فَعَلَيهِ الْقصاص فِي الإصبع وَالْأَرْش فِي الْيَد ويجتمع فِي قَول مَالك فِي ضَرْبَة وَاحِدَة قصاص وعقل
وَقَالَ الشَّافِعِي فِيمَا ذكره الرّبيع إِن قطع إِحْدَى أنثييه فَسَقَطت الْأُخْرَى فَعَلَيهِ الْقصاص فِيمَا قطع وَالْعقل فِي الَّتِي سَقَطت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.