أَهله للتوسعة ثمَّ يخلى بَينهم وَبَين مَا يؤكلونه ثمَّ يؤدون الزَّكَاة على مَا يخرص عَلَيْهِم فَأَما مَا لَا يُؤْكَل رطبا إِنَّمَا يُؤْكَل بعد حصاد كالحبوب كلهَا فَإِنَّهَا لَا تخرص وَإِنَّمَا يخرص عَلَيْهِم فِيهِ الْأَمَانَة فَإِن أَصَابَت الثَّمَرَة جَائِحَة بعد الْخرص قبل أَن يجذوها أحاطت بالثمرة فَلَا شَيْء عَلَيْهِم فِيهِ وَإِن بَقِي من الثَّمَرَة مَا تبلغ خَمْسَة اوسق فَصَاعِدا أَخذ مِنْهُ
قَالَ مَالك إِذا خرصت الثَّمَرَة ثمَّ مَاتَ صَاحبهَا فَصَارَت للْوَرَثَة وَحِصَّة كل وَاحِد لَا تبلغ خَمْسَة أوسق فَفِيهَا الزَّكَاة لِأَنَّهَا إِذا خرصت فقد وَجَبت الصَّدَقَة فَإِن مَاتَ صَاحبهَا بعد مَا تزهى قبل أَن تخرص فَكَذَلِك أَيْضا فَإِن مَاتَ قبل الزهوا أعتبر مَالك كل وَاحِد من الْوَرَثَة أَن يكون لَهُ خَمْسَة أوسق
وَقَالَ الثَّوْريّ الْخرص غير مُسْتَعْمل وَإِنَّمَا على رب المَال أَن يُؤَدِّي عشر مَا يصير فِي يَده إِذا بلغ خَمْسَة أوسق
وَقَالَ اللَّيْث لَا يخرص إِلَّا الثَّمر وَالْعِنَب وَأَهله أُمَنَاء على مَا رَفَعُوهُ إِلَّا أَن يتهموا فينصب السُّلْطَان أُمَنَاء
قَالَ الشَّافِعِي يخرص النّخل وَالْعِنَب وَأَهله أُمَنَاء فِيهِ إِن إدعوا جَائِحَة قبل مِنْهُم فَإِن اتهموا استحلفوا
قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَن الْخرص لَا يَجْعَل الثَّمر فِي ضَمَان أَهلهَا
وَحَدِيث عبد الله بن رَوَاحه فِي الْخرص فِيهِ أَنه كَانَ يخرصها عَلَيْهِم ثمَّ يضمنهم الشّطْر
فَدلَّ إتفاق الْفُقَهَاء على خِلَافه إِنَّه مَنْسُوخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.