فَإِنَّهَا تقطع، وَإِن قَالُوا: إِنَّهَا إِن قطعت لم يرق دَمهَا وَأدّى إِلَى التّلف لم تقطع وَقطع مَا بعْدهَا.
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا سرق ابْتِدَاء فَوَجَبَ عَلَيْهِ قطع يَده الْيُمْنَى كَمَا ذكرنَا، فغلط الْقَاطِع فَقطع يسرى يَدَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: قد أَجْزَأَ ذَلِك عَن قطع الْيُمْنَى وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: على الْقَاطِع المخطىء الدِّيَة، وَفِي وجوب الْقطع، أَي إِعَادَته، قَولَانِ للشَّافِعِيّ، وروايتان عَن أَحْمد.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا سرق نِصَابا ثمَّ ملكه بشرَاء أَو هبة أَو إِرْث أَو غَيره، هَل يسْقط الْقطع؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يسْقط الْقطع عَنهُ سَوَاء كَانَ ملكه بذلك قبل الترافع أَو بعدة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَتى وهب لَهُ أَو بيع مِنْهُ سقط الْقطع عَنهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.