[فصل]
وَيسْتَحب إِذا خرج من الْحمام، أَن يَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين.
كَمَا يسْتَحبّ أَن يَقُول ذَلِك بعد فرَاغ الْوضُوء - لما ذَكرْنَاهُ ثمَّ فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك السَّابِقَة -.
وَيَنْبَغِي لَهُ أَن يكثر من التَّحْمِيد وَالشُّكْر وَالْعِبَادَة يَوْمه ذَلِك لتجدد هَذِه الرَّاحَة وَالنعْمَة عِنْده.
وَقد كَانَ كثير من السّلف إِذا تَجَدَّدَتْ لَهُ نعْمَة أَكثر من الْعَمَل شكرا لذَلِك
وَقد ورد فِي الحَدِيث: إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا، وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا.
وَجَاء فِي قَوْله تَعَالَى عَن نوح عَلَيْهِ السَّلَام: {إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا} أَنه كَانَ يحمد الله عِنْد طَعَامه وَشَرَابه.
وروى الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمته عَن روح بن زنباع الجذامي الدِّمَشْقِي أحد أمرائها وكبرائها وعلمائها وعقلائها، فِي زمَان بني أُميَّة، وَكَانَ مكينا عِنْدهم مُعظما لديهم، وَمن طَرِيق عَبَّاس الدوري عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.