وجنح - أَيْضا - إِلَى هَذَا ابْن برهَان.
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (وَمن الْعجب مَا حَكَاهُ عَنهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَابْن برهَان، والآمدي من إِنْكَار الْمُبَاح فِي الشَّرِيعَة، وَأَنه [لَا] وجود لَهُ أصلا، وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع) .
قَوْله: {وَالْخلف فيهمَا لَفْظِي} .
أَي: فِي كَونه لَيْسَ جِنْسا الْخلف فِيهِ لَفْظِي، كَمَا تقدم فِي كَلَام الْأَصْفَهَانِي، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الْآمِدِيّ.
وَفِي كَونه مَأْمُورا بِهِ أم لَا، الْخلف فِيهِ لَفْظِي، نَص عَلَيْهِ التَّاج السُّبْكِيّ فِي " جمع الْجَوَامِع ".
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شَرحه ": (لما نفى المُصَنّف أَنه مَأْمُور بِهِ قيد ذَلِك بقوله: من حَيْثُ هُوَ، أَي: بِالنّظرِ إِلَى ذَاته، أَي: أما بِالنّظرِ إِلَى غَيره، وَهُوَ أَنه يحصل بِهِ ترك الْحَرَام كَمَا يحصل [بِغَيْرِهِ] فَهُوَ مَأْمُور بِهِ أَو بِغَيْرِهِ، فَمن الْوَاجِب الْمُخَير، وَلذَلِك قَالَ: إِن الْخلاف فِي ذَلِك لَفْظِي) انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.