وَقَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: (لَا يَقع الْمَكْرُوه من الْأَنْبِيَاء - عَلَيْهِم السَّلَام -؛ لِأَن التأسي بهم مَطْلُوب، فَيلْزم أَن يتأسى بهم فِيهِ، فَيكون جَائِزا.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُم أكمل الْخلق، وَلَهُم أَعلَى الدَّرَجَات، فَلَا يلائم أَن يَقع مِنْهُم مَا نهى الله عَنهُ، وَلَو نهي تَنْزِيه، فَإِن الشَّيْء الحقير من الْكَبِير أَمر عَظِيم.
ويقرر ذَلِك بِأَمْر آخر، وَهُوَ: أَنه لَا يتَصَوَّر أَنه يَقع مِنْهُم ذَلِك مَعَ كَونه مَكْرُوها.
قَالَ ابْن الرّفْعَة: (الشَّيْء قد يكون مَكْرُوها، ويفعله النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لبَيَان الْجَوَاز، وَيكون أفضل فِي حَقه) .
وَخلاف الأولى كالمكروه، وَإِن لم يتَعَرَّضُوا لَهُ.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي وضوء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مرّة ومرتين: (قَالَ الْعلمَاء: إِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.