وَإِلَّا عقلية} .
لتحققها قبل الشَّرْع، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء.
وَخَالف بعض الْمُعْتَزلَة فَقَالُوا: الْمُبَاح: مَا انْتَفَى الْحَرج فِي فعله وَتَركه، وَذَلِكَ ثَابت قبل الشَّرْع وَبعده.
وَنحن ننكر أَن ذَلِك إِبَاحَة شَرْعِيَّة، بل الْإِبَاحَة خطاب الشَّرْع بذلك فَافْتَرقَا.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: (اخْتلف فِي أَن الْإِبَاحَة حكم شَرْعِي أَو لَا؟ فَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة بِالثَّانِي، لتفسيره بِنَفْي الْحَرج، وَالْخلاف إِذن لَفْظِي) انْتهى.
وَقَالَ الْأَصْفَهَانِي: (وَالْحق أَن النزاع فِيهِ لَفْظِي، فَإِن أُرِيد بِالْإِبَاحَةِ: عدم الْحَرج عَن الْفِعْل فَلَيْسَ حكما شَرْعِيًّا، لِأَنَّهُ قبل الشَّرْع مُتَحَقق، وَلَا حكم قبل، وَإِن أُرِيد بهَا الْخطاب الْوَارِد من الشَّرْع بِانْتِفَاء [الْحَرج] من الطَّرفَيْنِ، فَهِيَ من الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة) انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.