لم يكن الْقَتْل والإتلاف مَقْدُورًا وَلَا [مكتسبا] لَهُم، وَطَلَاق الْمُكْره عِنْد من يوقعه، وَهُوَ غير مَقْدُور لَهُ بِمُطلق الْإِكْرَاه، أَو مَعَ الإلجاء.
وَأما الْمُسْتَثْنى من عدم اشْتِرَاط الْعلم وَالْقُدْرَة، فقاعدتان: إِحْدَاهمَا: أَسبَاب الْعُقُوبَات: كَالْقصاصِ لَا يجب على مخطيء فِي الْقَتْل، لعدم الْعلم، وحد الزِّنَا لَا يجب على من وطيء أَجْنَبِيَّة يَظُنهَا زَوجته، لعدم الْعلم أَيْضا، وَلَا على من أكره على الزِّنَا، لعدم الْقُدْرَة على الِامْتِنَاع، إِذا الْعُقُوبَات تستدعي وجود الْجِنَايَات الَّتِي تنتهك بهَا حُرْمَة الشَّرْع، زجرا عَنْهَا وردعا، والانتهاك إِنَّمَا يتَحَقَّق مَعَ الْعلم، وَالْقُدْرَة، وَالِاخْتِيَار، و [الْقَادِر] الْمُخْتَار هُوَ: الَّذِي إِن شَاءَ فعل، وَإِن شَاءَ ترك، وَالْجَاهِل وَالْمكْره قد انْتَفَى ذَلِك فِيهِ - وَهُوَ شَرط تحقق الانتهاك - لانْتِفَاء شَرطه، فتنتفي الْعقُوبَة، لانْتِفَاء سَببهَا.
الْقَاعِدَة الثَّانِيَة: [الْأَسْبَاب] الناقلة للأملاك: كَالْبيع، وَالْهِبَة، وَالْوَصِيَّة، وَنَحْوهَا يشْتَرط فِيهَا الْعلم وَالْقُدْرَة، فَلَو تلفظ بِلَفْظ ناقل للْملك وَهُوَ لَا يعلم مُقْتَضَاهُ، لكَونه أعجميا بَين الْعَرَب، أَو عَرَبيا بَين الْعَجم، أَو أكره على ذَلِك، لم يلْزمه مُقْتَضَاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.