ابْتِدَاء عِنْد أهل الْحق، وَبَين الْمُعَرّف الَّذِي هُوَ السَّبَب، وَالْحكم الَّذِي نيط بِهِ ارتباط ظَاهر، فالإضافة إِلَيْهِ وَاضِحَة.
وَأما عِنْد من يَجْعَل الْوَصْف مؤثرا بِذَاتِهِ فَلَا خَفَاء عِنْده؛ إِذْ الْأَثر يُضَاف إِلَى الْمُؤثر قطعا.
قَوْله: { [واستعير شرعا لمعان] : أَحدهَا: مَا يُقَابل الْمُبَاشرَة، كحفر الْبِئْر مَعَ التردية، فَالْأول سَبَب، وَالثَّانِي عِلّة} .
فَإِذا حفر شخص بِئْرا، وَدفع آخر إنْسَانا فتردى فِيهَا فَهَلَك، فَالْأول - وَهُوَ الْحَافِر - متسبب إِلَى هَلَاكه، وَالثَّانِي - وَهُوَ الدَّافِع - مبَاشر، فَأطلق الْفُقَهَاء السَّبَب على مَا يُقَابل الْمُبَاشرَة، فَقَالُوا: إِذا اجْتمع المتسبب والمباشر، غلبت الْمُبَاشرَة، وَوَجَب الضَّمَان على الْمُبَاشر، وَانْقطع حكم التَّسَبُّب.
وَمن أمثلته: لَو أَلْقَاهُ من شَاهِق، فَتَلقاهُ آخر بِسيف فَقده، فَالضَّمَان على المتلقي بِالسَّيْفِ، وَلَو أَلْقَاهُ فِي مَاء مغرق، فَتَلقاهُ حوت فابتلعه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.