قَالَ فِي " الْبَدْر الْمُنِير ": (نفذ السهْم نفوذا - كقعد - ونفاذا خرق الرَّمية وَخرج مِنْهَا، وأنفذته بِالْألف، وَنفذ فِي الْأَمر ينفذ نفاذا: مهر فِيهِ، وَنفذ - قولا - نفوذا: قبل وَمضى، وَنفذ الْعتْق، كَأَنَّهُ مستعار من نُفُوذ السهْم، فَإِنَّهُ لَا مرد لَهُ، وَنفذ الْمنزل إِلَى الطَّرِيق: اتَّصل بِهِ، وَنفذ الطَّرِيق: عَم مسلكه لكل أحد، فَهُوَ نَافِذ، أَي: عَام، والمنفذ - مثل مَسْجِد -: مَوضِع النّفُوذ، وَالْجمع منافذ) انْتهى.
فَقَوله: (نفذ الْعتْق، كَأَنَّهُ مستعار من نُفُوذ السهْم) ، هُوَ مَسْأَلَتنَا، فَكَأَن الْعُقُود اللَّازِمَة الْمُتَقَدّمَة مستعار لَهَا النّفُوذ من نُفُوذ السهْم كَمَا قَالَ.
وَقَالَ فِي " الْقَامُوس ": (النَّفاذ: جَوَاز الشَّيْء عَن الشَّيْء والخلوص، كالنفوذ، [ومخالطة] السهْم جَوف الرَّمية، وَخُرُوج طرفه من الشق الآخر، وسائره فِيهِ، كالنفذ، وأنفذ الْأَمر: قَضَاهُ) انْتهى.
قَوْله: (وَقيل: كالصحة) .
يَعْنِي - على هَذَا القَوْل - أَنه إِذا قيل: نفذ البيع وَنَحْوه، أَي: صَحَّ، لَكِن على هَذَا يكون أَعم من القَوْل الْمُقدم، فَإِنَّهُ على هَذَا يُقَال على الْعُقُود الْجَائِزَة، إِذا اجْتمعت شُرُوطًا، وانتفعت موانعها: نفذ العقد، أَي: صَحَّ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.