الْخَامِس: مَا فِي امتثاله مشقة عَظِيمَة: كالتوبة بقتل النَّفس.
- ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك -: مَا لَا يُطَاق قد يكون عاديا فَقَط: كالطيران، أَو عقليا فَقَط: كَإِيمَانِ الْكَافِر الَّذِي علم الله تَعَالَى أَنه لَا يُؤمن، أَو عاديا وعقليا: كالجمع بَين الضدين) انْتهى.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله "، وَغَيره: (تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق، وَهُوَ المستحيل، وَيُقَال على مَا تعلق الْعلم وَالْخَبَر والمشيئة بِأَنَّهُ لَا يكون، وعَلى فعل العَبْد لِأَنَّهُ مَخْلُوق لله تَعَالَى، مَوْقُوف على مَشِيئَته، وعَلى مَا يشق فعله وَلَا يتَعَذَّر، وَهُوَ وَاقع إِجْمَاعًا) .
قَوْله: {فَيصح التَّكْلِيف بالمحال لغيره إِجْمَاعًا، وَهُوَ خلاف الْمَعْلُوم أَو وَفقه لَا يُطَاق؟ ثَالِثهَا: الْفرق} .
الْمحَال لغيره يُكَلف بِهِ الْإِنْسَان إِجْمَاعًا: كَإِيمَانِ من علم الله تَعَالَى [أَنه] لَا يُؤمن؛ وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى أنزل الْكتاب، وَبعث الرُّسُل، بِطَلَب الْإِيمَان وَالْإِسْلَام من كل أحد، وكلفهم بذلك، وَعلم أَن بَعضهم لَا يُؤمن.
وَقَالَ الْمجد فِي " المسودة " - كَمَا نَقله ابْن مُفْلِح -: (مَا لَا يُطَاق مَا تعلق الْعلم وَالْخَبَر والمشيئة بِأَنَّهُ لَا يكون، وَجَمِيع [أَفعَال] الْعباد؛ لِأَنَّهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.