قَوْله: {وَيسْتَمر حَال حُدُوث الْفِعْل، عِنْد الْأَشْعَرِيّ، وَالْأَكْثَر} ، كَمَا تقدم قبل هَذَا قَرِيبا؛ لِأَن الْفِعْل فِي هَذِه الْحَالة مَقْدُور، وكل مَقْدُور يجوز التَّكْلِيف بِهِ.
أما الأولى؛ فَلِأَن الْقُدْرَة، إِمَّا حَال الْفِعْل، أَو قبله مستمرة إِلَى حِين صُدُور الْفِعْل، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ، فالقدرة عِنْد الْفِعْل حَاصِلَة، فَيصح بِهِ.
وَأما الثَّانِيَة: فَلِأَن الْمَقْدُور يَصح إيجاده، والتكليف إِنَّمَا هُوَ الْأَمر بالإيجاد، والتكليف هُنَا تعلق بِمَجْمُوع الْفِعْل من حَيْثُ هُوَ مَجْمُوع، لَا بِأول جُزْء مِنْهُ، فَلَا يَنْقَطِع التَّكْلِيف إِلَّا بِتمَام الْفِعْل، وَيكون التَّكْلِيف بإيجاد مَا لم يُوجد مِنْهُ، لَا بإيجاد مَا قد وجد، فَلَا تَكْلِيف بإيجاد موجوده فَلَا محَال.
{وَقَالَت الْمُعْتَزلَة، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَالْغَزالِيّ، والرازي، والطوفي، وَغَيرهم: يَنْقَطِع} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.