{و} قَالَت {الْمُعْتَزلَة: خلق ألطاف تقرب إِلَى الطَّاعَة} .
وَلم يردوها إِلَى الْقُدْرَة؛ لِأَن الْقُدْرَة عِنْدهم على الشَّيْء صَالِحَة لضده.
قَالَ القَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني: (لَا تطلق الْعِصْمَة فِي غير الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة إِلَّا بِقَرِينَة إِرَادَة مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ، وَهُوَ السَّلامَة من الشَّيْء) ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة ": (واسأله الْعِصْمَة) ، وَجرى على ذَلِك كثير من الْعلمَاء.
وَالْحَاصِل: أَن السَّلامَة أَعم من وجوب السَّلامَة، فقد تُوجد السَّلامَة فِي غير النَّبِي وَالْملك اتِّفَاقًا لَا وجوبا، قَالَه الْبرمَاوِيّ.
{ [و] } قَالَ أَبُو مُحَمَّد { [الْجَوْزِيّ] } فِي كِتَابه " الْإِيضَاح " فِي الجدل: (الْعِصْمَة {حفظ الْمحل بالتأثيم [أَو] التَّضْمِين} ) .
فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: أَنه لَا يفعل وَلَا يتْرك شَيْئا يحصل بِهِ إِثْم وَلَا ضَمَان، بل هُوَ مَحْفُوظ من ذَلِك، فَتكون (الْبَاء) بِمَعْنى (من) ، يَعْنِي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.