التكملة:
الْمُصَحح للسبب فِي حق التَّمْلِيك أَن لَهُ أَن يتَمَلَّك الْجَارِيَة مَتى شَاءَ وَذَلِكَ مخرج الْفِعْل عَن العدوانية الْمَحْضَة فَيثبت النّسَب وَلَا يلْزم حل وَطْء الابْن لِأَن لَهُ حَقِيقَة الْملك، فَإِن قَالُوا: ضَمَان الْجُزْء دَاخل فِي ضَمَان الْكل لم نسلم أَن الْفَائِت بِالْوَطْءِ من الْمَضْمُون بِالْقيمَةِ بل الْقيمَة بدل الذَّات وَالْمهْر بدل مَنْفَعَة الْبضْع، وَكَيف يَسْتَقِيم الْقيَاس على سرَايَة الْقطع، وَلَو قطع غَيره ثمَّ حز رقبته لم تجب إِلَّا دِيَة وَاحِدَة، وَلَو وَطئهَا ثمَّ قَتلهَا وَجب الْمهْر وَالْقيمَة؟ ! وَبِالْجُمْلَةِ يَقُولُونَ: الِاسْتِيلَاء قد صَحَّ وَلَا يَصح إِلَّا فِي ملكه، وَطَرِيقه تملك الْجَارِيَة عِنْد الِاسْتِيلَاء صِيَانة لجزئه والاستيلاء بِالْوَطْءِ، فأثبتنا الْملك قبل الِاسْتِيلَاء ليخلق الْوَلَد حرا.
وَالْجَوَاب: أَن التَّمْلِيك والاستيلاء يَكْفِي فِيهِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك "، فَلَا حَاجَة إِلَى هَذِه التعذرات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.