(اللوحة ٦٤ من المخطوطة أ:)
(قَالَ: مَتى وَقع عَلَيْك طَلَاقي فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا، اخْتلف الْأَصْحَاب فِي ذَلِك؛ ذهب ابْن الْحداد والقفال وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب إِلَى أَنه وَقع عَلَيْهَا الطَّلَاق.
وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنه يَقع الطَّلَاق الْمُبَاشر دون الْمُعَلق بِصفة، قَالَ ابْن الْقَاص: وَإِن طلق امْرَأَته بِصفة وَقع الطَّلَاق لمجيء الصّفة إِلَّا وَاحِد وَهُوَ إِذا قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق الْيَوْم ثَلَاثًا إِن طَلقتك غَدا وَاحِدَة (وَطَلقهَا غَدا وَاحِدَة) ، وَقعت دون الثَّلَاث وَحكي هَذَا عَن ابْن سُرَيج، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا: إِذا طَلقتك فَأَنت طَالِق أُخْرَى قبل الَّتِي أوقعهَا عَلَيْك وَطَلقهَا وَقعت الَّتِي أوقعهَا وَلم تقع الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَو وَقعت لم تقع هَذِه الَّتِي أوقعهَا، وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنه يَقع الطَّلَاق الْمُبَاشر وَتَمام الثَّلَاث من الْمُعَلق بِصفة وَبِه قَالَ الْخصم، فَأَما من قَالَ: لَا يَقع عَلَيْهَا طَلَاق أصلا تعلق بِأَنَّهُ إِن وَقع عَلَيْهَا مَا أوقعه وَجب أَن يَقع الطَّلَاق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.