الْحَال فِي الحكم إِلَى طريان مغير، والمغير هُوَ الْوَطْء، وَلَا يصير مغيرا إِلَّا بِجعْل الشَّرْع وَلَا يعرف ذَلِك إِلَّا بِنَصّ أَو قِيَاس على مَنْصُوص وَلَا نَص إِلَّا بعد ثَلَاث وَلم يفهم مِنْهُ التَّغْيِير بل فهم مِنْهُ كَونه غَايَة التَّحْرِيم كانتهاء تَحْرِيم الْوَطْء للصيام بِمُضِيِّ الْيَوْم، فَإِذا لم يكن تَحْرِيم لم يعقل انْتِهَاء، وَالْوَطْء لَا يُنَاسب التَّحْلِيل وَأي مُنَاسبَة بَين أَن يخالط زيد زَوجته فَتحل لعَمْرو، فَإِذا انْتَفَت الْمُنَاسبَة انْتَفَى التَّأْثِير فَبَقيَ غَايَة مَحْضَة، فَإِن قَالُوا: يُنَاسب لكَونه عُقُوبَة قُلْنَا: أَولا لَا يكون عُقُوبَة على مُبَاح فَإِن تَفْرِيق الطَّلَاق على الْأَقْرَاء هُوَ السّنة عِنْدهم، فَكيف يُعَاقب عَلَيْهَا؟ وهب أَنه عُقُوبَة، فَإِنَّمَا يكون عُقُوبَة بعد الثَّلَاث فَأَما قبلهَا فَلَا، وَصَارَ كَمَا لَو قطع يَد شخص ثمَّ سرق لَا يكون الْقطع الْمُتَقَدّم عُقُوبَة على السّرقَة الْمُتَأَخِّرَة، فَإِن الْعُقُوبَات لَا تتقدم على الجرائم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.