الْأَمر إِلَيّ مَا ورثتها وَلَو سلم سكُوت الضِّدّ مَا كَانَ إِجْمَاعًا، فَإِن الحكم فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد وَللْإِمَام أَن يجْتَهد، ثمَّ قد رُوِيَ أَنه كَانَ بعد انْقِضَاء الْعدة وَلَا يُمكن قِيَاس حَالَة الْبطلَان على حَالَة عَدمه، فَإِن تمّ لَهَا أَن تغسله وَلَا تغسله هَاهُنَا، ثمَّ الْإِرْث فِي مَحل الْإِجْمَاع على خلاف الْقيَاس فَكيف يُقَاس عَلَيْهِ؟ وَالْمُعْتَمد أَن سَبَب إرثها النِّكَاح، وَقد أثبت بِالطَّلَاق الثَّلَاث، وَلذَلِك انْقَطع إِرْث الزَّوْج مِنْهَا وَلم يبْق إِلَّا الْعدة وعلقتها لَا تصلح للتوريث بِدَلِيل حَالَة الصِّحَّة وَحَالَة سؤالها وبدليل جَانب الزَّوْج وَمَا تعلقوا بِهِ من التُّهْمَة لَا أثر لَهُ وَيبْطل بِمَا لَو طَلقهَا قبل الدُّخُول وَبِمَا بعد الْعدة وَبِمَا لَو كَانَ ابْن عَم مكاشح فتبنى لقيطا أَو نكح على زَوجته ثَلَاثًا أَو نفى وَلَده بِاللّعانِ، فَإِن كل ذَلِك نَافِذ مَعَ التُّهْمَة وَمنع الْعتاق وَالْهِبَة لَيْسَ لحق الْوَارِث بل لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لِأَن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة " وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلق زَوجته لسؤالها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.