وَالْجَوَاب أَنا تعرضنا لحكم النَّص بالمنصوص عَلَيْهِ فِيمَا هُوَ عَام فِيهِ، وَذَلِكَ جَائِز بَيَانه أَن قَوْله: {فَتَحْرِير رَقَبَة} لَيْسَ نصا فِي أَن الْإِيمَان لَا يشْتَرط لكنه يشْعر بِهِ لعُمُوم الصِّيغَة وَنحن عَرفْنَاهُ بِالْقِيَاسِ وحملنا الرَّقَبَة الْمُطلقَة على الرَّقَبَة السليمة بطرِيق التَّخْصِيص كَمَا حملنَا السَّارِق الْمُطلق على سَارِق النّصاب، وَمن شَرط الْفَرْع أَن تكون عِلّة الأَصْل بَائِنَة فِيهِ) ، وَمن شَرطه أَلا يتَقَدَّم فِي الثُّبُوت على الأَصْل مِثَاله: قِيَاس الْوضُوء على التَّيَمُّم مَعَ تَأَخّر التَّيَمُّم عَنهُ، وَالتَّحْقِيق فِيهِ أَنه لابد أَن يعْتَقد لافتقار الْوضُوء إِلَى النِّيَّة دلَالَة سوى التَّيَمُّم فتعضد تِلْكَ الدّلَالَة بِدلَالَة أُخْرَى، فَإِذا اعتقدنا عَلَيْهِ دَلِيلا لم يمْتَنع الِاسْتِدْلَال بِالتَّيَمُّمِ وَصَارَ كَمَا تبين أَن الْعَالم يدل على قدم الصَّانِع لَكِن لَيْسَ وجود الصَّانِع حَاصِلا بِهَذَا الدَّلِيل، وَمن شَرطه أَلا يُقَاس الْفَرْع بِالْأَصْلِ فِي التَّخْفِيف والتغليظ والثبوت والسقوط، وَالتَّحْقِيق أَنه مَتى كَانَت الْعلَّة الجامعة للفرع وَالْأَصْل مُنَاسبَة لم تنَلْ بالافتراق ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.