قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: {إِن الَّذين يحبونَ أَن تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا} يدل على أَنه لحق اللَّهِ.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لَو أقرّ بِالْقَذْفِ ثمَّ رَجَعَ لم يسْقط، وَلَو كَانَ الْمُغَلب حق اللَّهِ لسقط وَلَو تَسَاويا فَكَذَلِك دَرأ للحد بِالشُّبُهَاتِ، فَلَمَّا لم يسْقط دلّ على أَن الشَّرْع رعى فِيهِ حق الْآدَمِيّ هَذَا فِي صُورَة الْعَفو، وَيُقَال فِي الْإِرْث: كَانَ الْحق ثَابتا على وَجه يَسْتَوْفِيه الإِمَام مَعَ طلب الْمَقْذُوف والحادث الْمَوْت، وَلَا يُنَافِي قيام الْوَارِث مقَام الْمَوْرُوث كَمَا قَامَ مقَامه فِي دَعْوَى السّرقَة.
لَهُم:
لَو أَبَاحَ الْمَقْذُوف قذفه وَجب الْحَد فَإِذا عَفا كَانَ أولى بألا يسْقط، لِأَن الْإِبَاحَة تمنع انْعِقَاد السَّبَب وَالْعَفو إِسْقَاط الْوَاجِب، وَلذَلِك لَو اسْتَوْفَاهُ الْمَقْذُوف لم يبرأ جَانب الْقَاذِف، ثمَّ شَرط الْإِقَامَة طلبه وَقد تعذر بِالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا توقف على طلب الْمَقْذُوف؛ لِأَن قعوده عَنهُ (لَا يُورث تُهْمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.