الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَال وَجب فِي الذِّمَّة، فَلَا يسْقط بِمُضِيِّ الزَّمَان كالمهر والديون، ذَلِك لِأَن الْوَاجِب حق الْمَرْأَة، وَالْأَصْل أَن الْحق الْمَعْصُوم لَا يسْقط دون الِاسْتِيفَاء ومرور الزَّمَان يُنَاسب تَأْكِيد الْحُقُوق، وَالسَّبَب الْحَبْس أَو تَفْوِيت مَنَافِع الزَّوْجَة على اخْتِلَاف المذهبين وَقد تقررا بكمالهما فَلم يسْقط الْعِوَض.
لَهُم:
نَفَقَة لَا تقرر فِي الذِّمَّة كَنَفَقَة الْقَرِيب، ذَلِك لِأَن الْوَاجِب كِفَايَة الْوَقْت والماضي تستحيل كِفَايَته لتقضيه، نعم إِذا اتَّصل بِهِ الْقَضَاء تقرر؛ لِأَن فِيهِ مشابة الأعواض لكَونه وَاجِبا فِي عقد مُعَاوضَة، وَنَفَقَة الْقَرِيب مَحْض صلَة.
مَالك: ق.
أَحْمد: رِوَايَتَانِ.
التكملة:
رُبمَا يتخيل أَن نَفَقَة الْقَرِيب تسْقط وَلَيْسَ كَذَلِك، لَكِن بَقَاء وَاجِب الْيَوْم يمْنَع وجوب نَفَقَة غَد، فَإِن شَرط وُجُوبهَا الْحَاجة وَهُوَ مستغن بِوَاجِب أمس الْبَاقِي فِي ذمَّة الْقَرِيب، فَصَارَ كَمَا لَو اسْتَوْفَاهُ وَلم يَأْكُلهُ، وكما لَو اسْتغنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.