قطع أذنية فَذهب سَمعه فديتان، لِأَن مَنْفَعَة السّمع لَيست فِي الْأذن، وَهُوَ كَمَا لَو قطع أَنفه فَذهب شمه، بِخِلَاف اللِّسَان فَإِن مَنْفَعَة الْكَلَام فِيهِ.
وَاعْلَم أَن فِي الْعقل الدِّيَة، فَإِن كَانَ يجن يَوْمًا وَيَوْما فَنصف الدِّيَة وبحسابه وَفِي الأجفان الْأَرْبَعَة الدِّيَة، إِذا استؤصلت الشّعْر فِي العوالي ثلثا الدِّيَة، وَفِي الأسفلين الثُّلُث، فِي الْأَهْدَاب الْحُكُومَة، إِن قطع الجفون مَعَ الْأَهْدَاب فَفِيهَا وَجْهَان: أَحدهمَا الدِّيَة حسب لِأَن الشّعْر إِذا كَانَ على الْعُضْو تبعه فِي الضَّمَان، وَالثَّانِي: تجب الْحُكُومَة فِي الشّعْر، وَفِي الْأنف الدِّيَة، وَهِي فِي المارن مِنْهُ، وَهُوَ مارق دون القصبة.
إِن جنى على لِسَانه فَأذْهب بعض كَلَامه وزع الدِّيَة على الْحُرُوف وَهِي ٢٨ قَالَ الاصطخري: الِاعْتِبَار بحروف اللِّسَان، وَفِي كل سنّ خمس من الْإِبِل فَإِن زَادَت على عشْرين فَفِيهَا وَجْهَان: أَحدهمَا تجب الدِّيَة وَلَا يُزَاد عَلَيْهَا، وَالثَّانِي تجب فِيهَا حَتَّى لب (٣٢) سنا، وحد الْيَد من الْكُوع، قَالَ قوم: من الْمرْفق، وَفِي أُصْبُعه عشر من الْإِبِل، وَفِي أُنْمُلَة ثَلَاث وَثلث وَفِي أُنْمُلَة الْإِبْهَام خمس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.