التكملة:
يبْحَث عَن وَجه اعْتِبَار السَّبَب حَالَة الِاشْتِرَاك فَنَقُول: سَبَب الْقصاص أَو الدِّيَة هُوَ الْقَتْل إِجْمَاعًا، إِذْ هُوَ مُتحد بِدَلِيل اتِّحَاد الْأَثر وَالْمحل وَقد صدر هَذَا الْوَاحِد مِنْهُمَا على معنى أَن مَجْمُوع الْفِعْل صَار قتلا وَاحِدًا فالصادر من كل وَاحِد بعض مَا صَار قتلا، وَدَعوى كَمَال الْقَتْل من كل وَاحِد مِنْهُمَا بَاطِل وَلَو كَانَ كَذَلِك لوَجَبَ الْقصاص على شريك المخطىء، واتحاد الْمحل بعد كَمَال الجنايتين لَا يُورث شُبْهَة كقذف شَخْصَيْنِ لشخص، أَو زنيتين بِامْرَأَة، فالسبب الْكَامِل لابد مِنْهُ فِي حق كل وَاحِد وَصَارَ كالإيجاب وَالْقَبُول لعقدين، فإضافة الْقَتْل إِلَى كل وَاحِد على تَقْدِير صُدُور الْفِعْل مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَن تكون جَمِيع الْأَفْعَال بِحَيْثُ لَو صدرت من هَذَا الَّذِي يُوجب عَلَيْهِ الْقصاص لوَجَبَ وَلَا يَسْتَدْعِي إِلَّا العمدية والعدوانية، وَإِمَّا أَن يمْنَع امْتنَاع وجوب الْقود على الْأَب، بل نقُول: وَجب وَسقط كَمَا لَو اشْترى أَبَاهُ أَو سلم اندفاعه بعد انْعِقَاد سَببه أَو اندفاعه مُطلقًا لَكِن لِمَعْنى فِي الْفَاعِل لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.