التكملة:
دوران قَوْلهم فِي التَّغْرِيب أَنه يرفع الْحيَاء، فَلَا يشرع قَول من يَقُول: الْحَد على ملإ من النَّاس يرفع الْحيَاء، فَلَا يشرع وَلَا قَائِل بذلك، لَكِن يُقَال: الْحَد عُقُوبَة زاجرة فَمَتَى عَاد عَادَتْ الْعقُوبَة، ثمَّ إِنَّا تلقينا التَّغْرِيب من النَّص، فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى معنى، وَيُمكن أَن يُعلل بمحو أثر الْفَاحِشَة ببعد جَانبهَا، ثمَّ الحَدِيث بَيَان لقَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت أَو يَجْعَل اللَّهِ لَهُنَّ سَبِيلا} ، فَإِن قيل: كَانَ الْجلد كل الْحَد، فبالتغريب صَار بعضه، قُلْنَا: كُلية الْحَد عبارَة عَن شرع الْحَد وَانْتِفَاء غَيره، أما شرع الْحَد فدلت عَلَيْهِ الْآيَة وَلم تدل على انْتِفَاء غَيره بِعَدَمِ دَلِيل عَلَيْهِ، فَإِذا ورد بِهِ دَلِيل شرع، وَلم ينْسَخ لِلْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ لم يثبت شَيْئا تَضَمَّنت الْآيَة نُسْخَة، وَلَعَلَّ الأولى فِي الجدل تَسْلِيم كَون الْجلد كل الْحَد وَشرع التَّغْرِيب لاندراس ذكر الْفَاحِشَة فَهُوَ وَاجِب آخر غير الْحَد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.