بَاب الْكَلَام على العيسوية مِنْهُم الَّذين يَزْعمُونَ أَن مُحَمَّدًا وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام إِنَّمَا بعثا إِلَى قومهما وَلم يبعثا بنسخ شَرِيعَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
يُقَال لَهُم إِذا أوجبتم تَصْدِيق مُحَمَّد وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام فِي قَوْلهمَا إنَّهُمَا نبيان من عِنْد الله فَمَا أنكرتم من وجوب تصديقهما فِي قولتهما إنَّهُمَا قد بعثا إِلَى كل أسود وأبيض وَأُنْثَى وَذكر وبنسخ شَرِيعَة مُوسَى وكل صَاحب شرع قبلهمَا فَإِن كَانَ قد كذبا فِي هَذَا القَوْل مَعَ ظُهُور المعجزات على أَيْدِيهِمَا فَمَا أنكرتم أَن يَكُونَا كاذبين فِي سَائِر أخبارهما وَهَذَا يبطل النُّبُوَّة جملَة فَإِن قَالُوا نَحن لَا نكذب مُحَمَّدًا وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام فِي هَذَا القَوْل لَو قَالَاه لِأَنَّهُمَا لَو كذبا فِي بعض مَا يخبران بِهِ عَن الله سُبْحَانَهُ لم يَكُونَا نبيين ولكننا نكذب النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين فِي ادعائهم ذَلِك عَلَيْهِمَا فالكذب وَاقع من نَاحيَة أمتيهما وَلم يَقع من جهتهما يُقَال لَهُم إِذا جَازَ الْكَذِب على النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين فِي هَذَا الْخَبَر الَّذِي يَدعُونَهُ على مُحَمَّد وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام فَلم لَا يجوز عَلَيْهِم الْكَذِب فِي جَمِيع مَا نقلوه عَنْهُمَا وَفِي نقلهم أعلامهما وَلم لَا يجوز مثل ذَلِك على الْيَهُود أَيْضا وَنَقله الْبلدَانِ وَالسير وَهَذَا يعود إِلَى إبِْطَال القَوْل بالأخبار جملَة وَفِي إطباقنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.