سُبْحَانَهُ مثل قَوْلنَا الله الرَّحْمَن والإله والخالق والمبدع وَمَا جرى مجْرى ذَلِك مِمَّا لَا يجوز إجراؤه على الْخلق
مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أَعم الْأَسْمَاء وَمَا أخصها
قيل لَهُ هَذِه أَيْضا مَسْأَلَة بَاطِلَة
لِأَن الْأَسْمَاء هِيَ الذوات أَو المعانيا الْمُتَعَلّقَة بهَا
والذوات لَا يجوز أَن تكون عَامَّة وَلَا خَاصَّة وَكَذَلِكَ الْمَعْنى الْقَائِم بهَا
وَإِنَّمَا الْعَام فِي الْحَقِيقَة هُوَ القَوْل وَالتَّسْمِيَة الَّتِي تعم أَشْيَاء كَثِيرَة تجرى عَلَيْهَا على سَبِيل وَاحِد
وَقَوْلهمْ عطا عَام ونعيم عَام مجَاز واتساع وَالْمرَاد بِهِ أَن فِي زيد من النَّعيم والألم مثل الَّذِي فِي غَيره وَلَيْسَ الَّذِي فِيهِ فِي الْحَقِيقَة هُوَ الَّذِي فِي غَيره فيعمهما
وَالْقَوْل المجرى على شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا هُوَ الْعَام دون الْمعَانِي والذوات
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أَعم التسميات
قيل لَهُ قَوْلنَا مَعْلُوم ومذكور ومخبر عَنهُ لِأَن هَذِه التسميات جَارِيَة على الْمَوْجُود والمعدوم وَالْقَدِيم والمحدث
وأعم التسميات بعد هَذِه قَوْلنَا شَيْء لِأَنَّهُ يَقع على كل مَوْجُود
وَقَالَ قَائِلُونَ من أَصْحَابنَا وَغَيرهم أَعم الْأَسْمَاء قَوْلك شَيْء وموجود وَذَات وَنَفس وَعين ويريدون بالأسماء الْعَامَّة التَّسْمِيَة الْمُشْتَملَة على سَائِر الذوات
وَقَوْلنَا قديم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.