فعله بهم لضلوا وَكَفرُوا
فَيجب أَيْضا أَن يكون قَادِرًا على مَا لَو فعله بهم لآمنوا واهتدوا
[فصل]
وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى {وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا}
فَوَجَبَ أَنه قَادر على مَا لَو فعله بهم لآمنوا واهتدوا
فَإِن قَالُوا أَرَادَ بذلك أَنه يقدر على فعل لَو فعله بهم لآمنوا كرها
قيل لَهُم وَكَذَلِكَ إِنَّمَا أخبر أَنه يقدر على بسط الرزق لَو فعله بالخلق لضلوا كرها لَا طَوْعًا
وَلَا خلاص لَهُم من ذَلِك
فَإِن قَالُوا أفليس قد قَالَ {وَلَئِن أتيت الَّذين أُوتُوا الْكتاب بِكُل آيَة مَا تبعوا قبلتك وَمَا أَنْت بتابع قبلتهم} فخبر أَنهم لَا يتبعُون قبلته
قيل لَهُم إِنَّمَا خبر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو أَتَاهُم بِكُل آيَة مَا تبعوا قبلته وَلم يخبر أَنه لَو أَتَاهُم هُوَ بِالْآيَاتِ مَا تبعوا قبلته أَو أَتَاهُم غَيره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْآيَاتِ لما آمنُوا فَلَا حجَّة فِي هَذَا الظَّاهِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.