وَيدل على فَسَاد تأويلهم أَيْضا أَنه لَو كَانَ الْأَمر على مَا قَالُوهُ لم يغْفل عَن ذَلِك إِبْلِيس وَعَن أَن يَقُول وَأي فضل لآدَم عَليّ يَقْتَضِي أَن أَسجد لَهُ وَأَنا أَيْضا بِيَدِك خلقتني الَّتِي هِيَ قدرتك وبنعمتك خلقتني وَفِي الْعلم بِأَنَّهُ الله تَعَالَى فضل آدم عَلَيْهِ بخلقه بيدَيْهِ دَلِيل على فَسَاد مَا قَالُوهُ
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أنكرتم أَن يكون وَجهه وَيَده جارحة إِذْ كُنْتُم لم تعقلوا يَد صفة وَوجه صفة لَا جارحة
يُقَال لَهُ لَا يحب ذَلِك كَمَا لَا يجب إِذا لم نعقل حَيا عَالما قَادِرًا إِلَّا جسما أَن نقضي نَحن وَأَنْتُم على الله تَعَالَى بذلك
وكما لَا يجب مَتى كَانَ قَائِما بِذَاتِهِ أَن يكون جوهرا أَو جسما لأَنا وَإِيَّاكُم لم نجد قَائِما بِنَفسِهِ فِي شاهدنا إِلَّا كَذَلِك
وَكَذَلِكَ الْجَواب لَهُم إِن قَالُوا فَيجب أَن يكون علمه وحياته وَكَلَامه وَسَائِر صِفَاته لذاته أعراضا أَو أجناسا أَو حوادث أَو أغيارا لَهُ أَو حَالَة فِيهِ أَو محتاجة لَهُ إِلَى قلب وَاعْتَلُّوا بالوجود
بَاب تَفْصِيل صِفَات الذَّات من صِفَات الْأَفْعَال
فَإِن قَالَ قَائِل ففصلوا لي صِفَات ذَاته من صِفَات أَفعاله لأعرف ذَلِك
قيل لَهُ صِفَات ذَاته هِيَ الَّتِي لم يزل وَلَا يزَال مَوْصُوفا بهَا
وَهِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.