ذَلِك إِلَّا الْكفْر والشرك
وَقَالَ تَعَالَى {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ}
والكبائر هَا هُنَا الْكفْر بِدَلِيل قَوْله {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء}
والسيئات الَّتِي يغفرها هِيَ مَا دون الشّرك
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {لَا تقنطوا من رَحْمَة الله} فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْآيَات يطول تعدادها وَهِي كُله فِيمَن لَيْسَ بِكَافِر وَلَا مُشْرك
فَلَمَّا كَانَ الملي الْفَاسِق لَيْسَ بِكَافِر وَلَا مُشْرك من قَوْلنَا وَقَول الْمُعْتَزلَة ثَبت أَنه مِمَّن يجوز أَن يغْفر لَهُ وَإِن مَاتَ مصرا إِذا كَانَ التائب لَا عيب عَلَيْهِ وَلَا مَعَه عِنْدهم شَيْء يحْتَاج مَعَه إِلَى غفران
وَقد دللنا قبل هَذَا على أَن مَعْصِيّة الله بِغَيْر الْكفْر والتكذيب لَا تضَاد مَعْرفَته الَّتِي هِيَ الْإِيمَان بِهِ
وَكَذَلِكَ مَعْصِيّة غَيره لَا تَنْفِي الْعلم بالمعصي
فَوَجَبَ أَن يكون العَاصِي مُؤمنا بِاللَّه وَالْمُؤمن لَا يكون كَافِرًا وَلَا مُشْركًا
بَاب القَوْل فِي الْخُصُوص والعموم
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى وَالَّذين كسبوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.