وإكراما لَهُم وَمُطلق قَوْله من قُرَيْش يُوجب أَن يكون من الصميم دون الموَالِي
وَأما مَا يدل على أَنه لَا يجب أَن يكون مَعْصُوما عَالما بِالْغَيْبِ وَلَا بِجَمِيعِ الدّين حَتَّى لَا يشذ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء فَهُوَ أَن الإِمَام إِنَّمَا ينصب لإِقَامَة الْأَحْكَام وحدود وَأُمُور قد شرعها الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد تقدم علم الْأمة بهَا وَهُوَ فِي جَمِيع مَا يَتَوَلَّاهُ وَكيل للْأمة ونائب عَنْهَا وَهِي من وَرَائه فِي تسديده وتقويمه وإذكاره وتنبيهه وَأخذ الْحق مِنْهُ إِذا وَجب عَلَيْهِ وخلعه والاستبدال بِهِ مَتى اقْتَرَف مَا يُوجب خلعه فَلَيْسَ يحْتَاج مَعَ ذَلِك إِلَى أَن يكون مَعْصُوما كَمَا لَا يحْتَاج أميره وقاضيه وجابي خراجه وصدقاته وَأَصْحَاب مسَائِله وحرسه إِلَى أَن يَكُونُوا معصومين وَهُوَ فَلَيْسَ يَلِي بِنَفسِهِ شَيْئا أَكثر مِمَّا يَلِيهِ خلفاؤه من هَذِه الْأُمُور
فَإِن قَالُوا فَهُوَ الْمولي لخلفائه فَيجب أَن يكون لذَلِك مَعْصُوما من الْخَطَأ قيل لَهُم وَكَذَلِكَ أمراؤه وقضاته وعمال خَارجه يولون خلفائهم فَيجب أَن يَكُونُوا لذَلِك معصومين
وَيدل على هَذَا اعْتِرَاف الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بِأَنَّهُم غير معصومين وَترك إِنْكَار الْأمة أَو وَاحِد مِنْهُم تولى الْآمِر مَعَ اعترافهم يَنْفِي الْعِصْمَة عَنْهُم
هَذَا أَبُو بكر يَقُول أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله فَإِذا عصيت الله فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم إِلَى قَوْله لَا أوثر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وَهَذَا عمر يَقُول رحم الله امْرَءًا أهْدى إِلَيْنَا عيوبنا وَلَوْلَا عَليّ لهلك عمر وَلَوْلَا معَاذ لهلك عمر وَهَذَا عُثْمَان يَقُول أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما آيَة يَعْنِي فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.