فَيجب أَن يكون أقانيم مثلهَا وَأَن يكون الْجَوْهَر ابْنا من حَيْثُ وَافق الابْن وَأَن يكون روحا من حَيْثُ وَافق الرّوح وَأَن يكون أقنوما وخاصا لجوهر آخر خَامِس كَمَا أَن الأقانيم خَواص لجوهر وَيجب أَيْضا أَن تكون نَفسه متباينة الْمَعْنى مُخْتَلفَة من حَيْثُ أشبهت أقانيم مُخْتَلفَة الْمعَانِي وَأَن يكون ابْن نَفسه وروح نَفسه لِأَنَّهُ مثل ابْنه وروحه وبمعناهما وَهَذَا جهل عَظِيم وَترك لقَولهم إِن صَارُوا إِلَيْهِ
وَإِن قَالُوا لَيْسَ الْجَوْهَر مُوَافقا للأقانيم من كل جِهَة وَإِنَّمَا يُوَافِقهَا بالجوهرية لِأَن جوهرها من جوهره وَإِنَّمَا يُخَالِفهَا فِي القنومية قيل لَهُم فالجهة الَّتِي وافقها بهَا وَهِي الجوهرية هِيَ الْجِهَة الَّتِي خالفها بهَا وَهِي القنومية فَإِن قَالُوا نعم جعلُوا معنى الجوهرية هُوَ معنى القنومية وَقيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَن يكون الْجَوْهَر أقنوما لجوهر آخر ولنفسه وَذَلِكَ ترك قَوْلهم
فَإِن قَالُوا جِهَة الِاخْتِلَاف بَينهمَا وَهِي القنومية غير جِهَة الِاتِّفَاق الَّتِي هِيَ الجوهرية قيل لَهُم فَيجب أَن يكون هُنَاكَ خلاف ثَابت بَين الْجَوْهَر والأقانيم فِي القنومية وَأَن يكون ذَلِك الْخلاف لَا يعدو أَن يكون جوهرا أَو عرضا وَإِلَّا وَجب أَن يُوَافِقهَا بِنَفسِهِ فِي الجوهرية ويخالفها بِنَفسِهِ فِي القنومية وَإِن جَازَ ذَلِك جَازَ أَن يكون وفَاق الشَّيْئَيْنِ هُوَ خلافهما وَأَن يكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.