اجْرِ في اللوح المحفوظ. قال: يا ربّ، بماذا؟ قال: بما يكون إلى يوم القيامة. فلمّا خلَق الله الخلْق وكَّل بالخلْق حَفَظةً يحفظون عليهم أعمالهم، فلمّا قامت القيامة عُرِضتْ عليهم أعمالهم، وقيل:{هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، عُرض بالكتابين فكانا سواء. قال ابن عباس: ألستم عَربًا؟! هل تكون النّسخة إلا من كتاب؟! (١). (١٣/ ٣٠٧)
٧٠٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زائدة، عن عطاء، عن مقسم- في قوله:{هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ} قال: هو أمُّ الكتاب، فيه أعمال بني آدم، {إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قال: هم الملائكة، يستنسخون أعمال بني آدم (٢).
(١٣/ ٣٠٣)
٧٠٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال:{هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، تستنسخ الحَفَظة مِن أُمِّ الكتاب ما يعمل بنو آدم، فإنّما يعمل الإنسانُ على ما استنسخ الملَك مِن أُمِّ الكتاب (٣). (١٣/ ٣٠٦)
٧٠٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن مقسم- قال: كل شيء فهو مكتوب عند الله في أُمِّ الكتاب، فيُحصي عليهم الحفَظَةُ ما يعملونه، ثم ينسخونه من أم الكتاب، فذلك قوله:{هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ}(٤). (١٣/ ٣٠٦)
٧٠٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم، عن مقسم- {هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ} قال: الكتاب: الذّكر، {إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قال: نستنسخ الأعمال (٥)[٥٩٥٣]. (ز)
[٥٩٥٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٠٥) أن قوله تعالى: {هذا كِتابُنا} يحتمل احتمالات: الأول: أن تكون الإشارة إلى الكتب المنزلة. الثاني: اللوح المحفوظ. الثالث: كُتب الحفظة. الرابع: القرآن. _________ (١) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٤، واللالكائي في السنة (٩٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠٤. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٠٠ - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٦٢. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن مردويه بلفظ: كَتب في الذِّكر عنده كل شيء هو كائن، ثم بَعث الحفظة على آدم وذريته، فالحَفَظة ينسخون من الذِّكر ما يعمل العباد. ثم قرأ: {هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٠٥.