٨٥٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الإخلاص مكّيّة، عددها أربع آيات (١)[٧٣٣٧]. (ز)
[سبب نزول السورة]
٨٥٥١٥ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: أنّ المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا محمد، انسب لنا ربّك. فأنزل الله:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ}(٢). (١٥/ ٧٤٠)
٨٥٥١٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انسب لنا ربّك. فنزلت هذه السورة:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}(٣). (١٥/ ٧٤١)
٨٥٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ اليهود جاءت إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، منهم كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، فقالوا: يا محمد، صِف لنا ربّك الذي بعثك. فأنزل الله:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ} فيخرج منه الولد، {ولَمْ يُولَدْ} فيخرج من شيء (٤). (١٥/ ٧٤٤)
[٧٣٣٧] نقل ابنُ عطية (٨/ ٧١٠) عن ابن عباس، والقرظي، وأبي العالية أنّ سورة الإخلاص مدنية. _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٢١. (٢) أخرجه أحمد ٣٥/ ١٤٣ - ١٤٤ (٢١٢١٩)، والترمذي ٥/ ٥٤٩ (٣٦٥٩)، والحاكم ٢/ ٥٨٩ (٣٩٨٧)، وابن جرير ٢٤/ ٧٢٧، والثعلبي ١٠/ ٣٣٢. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٦٥٩ (٣٧١٤): «رواه محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي. وهذا يرويه عن أبي جعفر غير أبي سعد، وهو متروك الحديث». (٣) عزاه السيوطي إلى الطبراني، وأبي الشيخ في العظمة، وفي الطبراني -كما في تفسير ابن كثير (٨/ ٥١٨) - عن أبي وائل مرسلا، وكذا في «العظمة» لأبي الشيخ (٩١). وقد أورده ابن كثير عن ابن مسعود مع بعض إسناده دون ذكر من أخرجه. (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ٤١٥، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٣٨ - ٣٩ (٦٠٦)، وابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية ١٧/ ٢٢٢ - . قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٦٢٧ (١٠٧٢): «رواه عبد الله بن عيسى الخزاز أبو خالد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعبد الله لم يُتابع عليه، وليس بحجّة». وقال ابن عدي عقب الحديث: «وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مضطرب الحديث، وأحاديثه إفراداتٌ كلّها، ونختلف عليه لاختلافه في رواياته». وقال ابن حجر في الفتح ١٣/ ٣٥٦ عن رواية البيهقي: «بسند حسن».