الفَجْأة، ومن لدغ الحَيَّة، ومن السَّبُع، ومن الغَرَق، ومن الحَرَق، ومن أن يَخِرَّ عليه شيءٌ، ومن القتل عند فرار الزَّحْف (١).
(٧/ ٧٠)
٣٠٤٠٣ - عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهؤلاء الكلمات السبع، يقول: «اللهمَّ إني أعوذ بك من الهَدْم (٢)، وأعوذ بك من التَّرَدِّي، وأعوذ بك من الغَمِّ والغَرَق والحَرَق، وأعوذ بك أن يَتَخَبَّطَني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مُدْبِرًا، وأعوذ بك أن أموت لَدِيغًا» (٣). (٧/ ٧٠)
٣٠٤٠٤ - عن بلال بن يسار بن زيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن أبيه، عن جدِّه، أنه سمِع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:«مَن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القَيُّوم وأتوب إليه. غُفِر له وإن كان فَرَّ من الزَّحْف»(٤)[٢٧٦٧]. (٧/ ٧١)
٣٠٤٠٥ - عن أُمَيْمَةَ (٥) مَوْلاةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: كنتُ أُوَضِّئُ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أُفرِغُ على يَدَيْه، إذ دخل عليه رجل، فقال: يا رسول الله، أريد اللُّحُوقَ بأهلي، فأَوْصِني بوَصِيَّةٍ أحْفَظْها عنك. قال:«ولا تَفِرَّ يومَ الزَّحْف، فإنه مَن فرَّ يوم الزحف فقد باء بغضب من الله، ومأواه جهنم وبِئْس المصير»(٦). (٧/ ٦٩)
[٢٧٦٧] علَّقَ ابنُ كثير (٧/ ٣٩) على هذا الحديث، بقوله: «لا يعرف لزيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه سواه». _________ (١) أخرجه أحمد ١١/ ١٦٨ (٦٥٩٤)، ٢٩/ ٣٥٢ - ٣٥٣ (١٧٨١٨). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٣١٨ (٣٨٨٤): «وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام». (٢) الهَدْم -بالتحريك-: البناء المهدوم، -وبالسكون-: الفعل نفسه. النهاية (هدم). (٣) أخرجه أحمد ٢٤/ ٢٨١ - ٢٨٣ (١٥٥٢٣، ١٥٥٢٤)، وأبو داود ٢/ ٦٤٩ (١٥٥٢)، والنسائي ٨/ ٢٨٢ (٥٥٣١)، والحاكم ١/ ٧١٣ (١٩٤٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٢٧٥ (١٣٨٨): «إسناده صحيح على شرط مسلم». (٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٦٢٧ (١٥١٧)، والترمذي ٦/ ١٧٤ - ١٧٥ (٣٨٩٤). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٠ - ٣١١ (٢٥٠٩): «إسناده جيد متصل». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٣٧٠: «رجاله موثوقون». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٢٤٨ (١٣٥٨): «حديث صحيح». (٥) في الدر: أُمامة، ينظر ترجمتها في أسد الغابة ٧/ ٢٦، والإصابة ٧/ ٥١٦. (٦) أخرجه الحاكم ٤/ ٤٤ (٦٨٣٠) مطولًا. قال الذهبي في التلخيص: «سنده واه». وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢١٧ (٧١١٧): «رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات».