(كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسًا يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ جَيْشِ السَّلَاسِلِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣٦ ب) أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ فَعَدَّ لِي رِجَالًا)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ من حَدِيث أبي عبد الله عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ السَّهْمِيِّ الْقُرَشِيِّ صَاحِبِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ كَثِيرَ الْحَزْمِ وَالتَّدْبِيرِ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ (مُعَلَّى) بْنِ أَسَدٍ عَن عبد العزيز عَنْ خَالِدٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يحيى عَن خَالِد أَيْضا طَرِيق وَوَقَعَ إِلَيَّ مِنْ طَرِيقِ الْبَاغَنْدِيِّ وَزَادَ فِيهِ
(أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّهُ)
وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ أَحَبَّ إِنْسَانًا أَحَبَّ مَا يُحِبُّهُ
وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ عَائِشَةَ إِنَّمَا أَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِعْرَاضٍ عَن عَائِشَة (٣٧ أ) وَلَا لِقَدْحٍ فِيهَا وَإِنَّمَا الصَّحَابَةُ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهَا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ وَلِهَذَا كَانُوا يُسَمُّونَهَا حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَكَانُوا يتحرون بهدايهم يَوْمَ عَائِشَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنَّمَا سَأَلَ لِيَعْرِفَ حَالَ جَمَاعَةٍ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَشُكُّونَ فِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.