قلت وَكتب الْفَاضِل إِلَى تَقِيّ الدّين سَبَب هَذِه الْخدمَة مَا اتَّصل بالمملوك من تردد رسائل مَوْلَانَا فِي التمَاس السّفر إِلَى الْمغرب والدستور إِلَيْهِ
(يَكْفِي الزَّمَان فمالنا نستعجل ...)
يَا مَوْلَانَا مَا هَذَا الْوَاقِع الَّذِي وَقع وَمَا هَذَا الْغَرِيم من الْهم الَّذِي مَا انْدفع بالْأَمْس مَا كَانَ لكم من الدُّنْيَا إِلَّا الْبلْغَة وَالْيَوْم قد وهب الله هَذِه النِّعْمَة وَقد كَانَ الشمل مجموعا والهم مَقْطُوعًا مَمْنُوعًا أفتصبح الْآن الدُّنْيَا ضيقَة علينا وَقد وسعت والأسباب بِنَا مَقْطُوعَة وَلَا وَالله مَا انْقَطَعت يَا مَوْلَانَا إِلَى أَيْن وَمَا الْغَايَة وَهل نَحن فِي ضائقة من عَيْش أَو فِي قلَّة من عدد أَو فِي عدم من بِلَاد أَو فِي شكوى من عدم كَيفَ نَخْتَار على الله وَقد اخْتَار لنا وَكَيف ندبر لأنفسنا وَهُوَ دبر لنا وَكَيف ننتجع الجدب وَنحن فِي دَار الخصب وَكَيف نعدل إِلَى حَرْب الْإِسْلَام الْمنْهِي عَنْهَا وَنحن فِي الْمَدْعُو إِلَيْهَا من حزب أهل الْحَرْب معاشر الخدام والجلساء وأرباب الْعُقُول والآراء {أَلَيْسَ مِنْكُم رجل رشيد}
(تعقب الرَّأْي وَانْظُر فِي أواخره ... فطالما اتهمت قدما أَوَائِله)
لَا زَالَ مَوْلَانَا يمْضِي الآراء صائبة ويلحظها بادية وعاقبة وَلَا خلت مِنْهُ دَار إِن خلت فهيهات أَن تعمر وَلَا عدمته أَيَّام إِن لم تطلع فِيهَا شمس وَجهه دخلت فِي عداد اللَّيَالِي فَلم تذكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.